الجمال واالبكاءب والحيلة والتسلط والوجبات المتنوعة.. أسلحة أنثوية للحفاظ على الزوج
اعتبرت العديد من الزوجات ترويض الأزواج فنا ودروسا، يتم تداولها في الأحاديث اليومية، حيث عبر العديد من الزوجات ممن قمنا باستفسارهن عن عجزهن عن ترويض أزواجهن، برغم سعيهن الدؤوب لخدمتهم ونيل رضاهم، والعمل على تنفيذ أوامرهم، وأنهن قدمن كل ما يمكنهن في سبيل إرضائهم، ولكن بلا جدوى. وخالفت أخريات الرأي مبينات أن الزوج يمكن ترويضه ليصبح مثل الطفل الصغير أو مثل الخاتم في الأصبع عند معرفة أسرار هذا الفن الذي تنظر إليه كل امرأة من وجهة نظر خاصة، يتداخل فيها المستوى التعليمي وبالتربية التي تلقتها الواحدة منهن في بيت أهلها.
تقول سميرة العمري (معلمة): "كثير من السيدات يبحثن عن أساليب ترويض الرجل، فبعضهن ينظرن إلى تقديم الوجبات المتنوعة التي يحبها الرجل مفتاحا لشخصيته ومحبته، وأخريات ينظرن إلى الجمال مكمن ومحط اهتمام الرجال، وأخريات يحاولن ترويض أزواجهن بالحيلة، أو بالتظاهر بالضعف، وأخريات يستخدمن البكاء، كما أن هناك من السيدات التي تعمل على ترويض الزوج عن طريق التسلط والاستبداد بالرأي، ويكون هذا النوع عبارة عن ترويض بالقوة".
وأضافت هند عسيري "هناك حاجة ملحة لاستمرار التواصل بين الزوجين، التواصل الذي يضمن سريان وجريان المودة والحب بين الزوجين، لأن انقطاع وسائل وأدوات الوصال بينهما يقود إلى حالة جفاف وقحط، كما أن الزوج يشعر أنه يشقى في العمل، وأن زوجته لا تقدر تضحياته ولا ما يبذله من جهد، والزوجة من جهتها تشعر أن زوجها يهملها، وأنه يعاملها كما لو كانت شيئاً من أشياء البيت، كما أنه لا يحترمها، ولا يستشيرها في أمر، ولا يهتم بمشاعرها إطلاقا".
وتقول سمية قدري(موظفة) "ضعف المرأة هو سر قوتها، أما فكرة الوصول إلى الرجل عن طريق معدته، وغير ذلك من معتقدات، فهي معتقدات غير صحيحة، حيث إن سر قوة المرأة في تنازلها، وبتفهمها يمكن أن تجعل الرجل يحقق مطالبها، وبذلك تروض فيه حب السيطرة وفرض الرأي".
وطالبت منى سيف أخصائية العلاقات الزوجية بأهمية تنفيذ برامج هادفة وإرشادية للفتيات قبل الزواج، وذلك يحقق لهن المعرفة الكاملة لآلية إيجاد الأسرة السعيدة، وأكدت على أهمية توفر مراكز متخصصة في متابعة الأوضاع الأسرية، والعمل على حل المشكلات التي تتعرض لها الأسرة، مشيرة إلى أن الدراسات أكدت أن 40% من نسب الطلاق تأتي في بداية الحياة الزوجية.
وقالت إن الدين الإسلامي وضع حقوقا وواجبات لكلا الزوجين، ووضع سياجا متينا لحماية الأسرة من الانهيار، ولذلك يجب التعريف بهذه الحقوق والواجبات لكلا الزوجين، وإبراز أهمية التماسك الأسري، ودوره في تماسك المجتمع، وإيضاح أهم أسباب التفكك الأسري، إضافة إلى تقديم رسائل خاصة للمقبلين على الزواج، ونصائح في كيفية التواصل، وآلية تحقيق السعادة الزوجية، مبينة أنه لابد أن يكون هناك دور للأمهات في توعية الفتيات حول المفاهيم الزوجية السليمة، مع تنفيذ العديد من الأوراش التدريبية والحوارات، وإيجاد مراكز متخصصة لرعاية الأسرة، لأن الأسرة المستقرة عنوان المجتمع الآمن.
وعن فن ترويض الأزواج قالت أخصائية العلاقات الزوجية "قدرة المرأة على فهم زوجها، ومعرفة توجهاته من المهارات التي يجب أن تلم بها المرأة، كذلك المرونة في العلاقة الزوجية، وكثير من الزوجات يخسرن أسرهن وبيوتهن، وتكون نهايتهن الطلاق، لأسباب قد لا تكون قوية، بل لأن السبب عدم وعي الزوجة بأسلوب التعامل مع زوجها، واستيعاب حياتها الأسرية بشكل كبير. وقالت إن كثيراً من الزوجات يستخدمن الأساليب الملتوية في الوصول إلى تحقيق أهدافهن ورغباتهن، وهذا هو أسلوب المرأة غالبا، حيث إن المرأة تلف وتدور حول الموضوع الذي تريده، ولا تصرح به".
وأضافت أن هناك أهمية لتدريب المرأة على مهارات العلاقات الاجتماعية، ولا بد أن تكون لديها قدرة على دفع الرجل للاستجابة لرغباتها عن طريق الإقناع، ومعرفة تطلعاته من خلال معرفة تربيته ونشأته.
وأوضحت أن القضية لا بد ألا تكون قضية رجل وامرأة، حيث إن الوضع الطبيعي أن يقود الرجل الأسرة، ويمكن للمرأة أن تحول هذه العلاقة إلى علاقة اتفاق وتفهم، فلا يقود أحد، وإنما تسير الحياة بالاقتناع والاتفاق، والتفاهم بين الطرفين على كافة أمور الأسرة، وأن يتفهم كلا الطرفين فكرة التنازل للطرف الآخر، لتسير الحياة الزوجية بالطريقة المثلى، مشيرة إلى أن من أهم مقومات الحياة الزوجية الناجحة التنازل والتسامح والمرونة والتعاون من الطرفين.
وترى الاختصاصية الاجتماعية لطيفة أحمد أن الرجل يكره في المرأة إهمالها في حقوقها، أو إهمالها في العناية بأبنائها، وإهمالها في العناية بمظهرها وزينتها، وعدم مشاركتها لآماله وتطلعاته وطموحاته، مشيرة إلى نماذج من النساء يكرهها الرجل، ومنهن المرأة المسرفة والعصبية والمتسلطة والثرثارة التي تفشي أسرار بيتها، والزوجة التي تترك البيت لأتفه الأسباب، والتي تتمسك بعملها على حساب بيتها
وأولادها.
وأولادها.
وأضافت أن الحياة الزوجية التي يريدها الإسلام هي الحياة المطمئنة الهادئة القوية المترابطة، وكلما كانت الأسرة قوية ومتماسكة كان لذلك أثر كبير على المجتمع والأبناء، ولذلك شدد الدين الإسلامي الحنيف على الزوجين في الحقوق والواجبات، وأكد على حقوق كل من الزوج والزوجة.
وطالبت الاختصاصية الاجتماعية بتنفيذ برامج إرشادية للشباب والشابات المقبلين على الزواج لكي يتمكنوا من تحقيق المعادلة السليمة للتعامل بين الطرفين، مبينة أنه بالضرورة إدراج هذه التوجيهات الإرشادية الأسرية في مناهج التعليم، وإيجاد برامج تدريبية للمقبلين على الزواج.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق